الشوكاني
143
نيل الأوطار
قوله : ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها مهملة خفيفة أي بطيئة الحركة لعظم جسمها . قوله : في ضعفة أهله الضعفة بفتح الضاد المعجمة والعين المهملة جمع ضعيف وهم النساء والصبيان والخدم . قوله : أوضع أي أسرع السير بإبله ، يقال : وضع البعير وأوضعه راكبه أي أسرع به السير . قوله : بمثل حصى الخذف تقدم ضبطه وتفسيره وحديث عائشة وابن عباس وابن عمر فيها دليل على جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس ، وفي بقية جزء من الليل لمن كان من الضعفة . وحديث جابر يدل على أنه يشرع الاسراع بالمشي في وادي محسر . قال الأزرقي : وهو خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعا ، وإنما شرع الاسراع فيه لأن العرب كانوا يقفون فيه ويذكرون مفاخر آبائهم فاستحب الشارع مخالفتهم . وحكى الرافعي وجها ضعيف أنه لا يستحب الاسراع للماشي . باب رمي جمرة العقبة يوم النحر وأحكامه عن جابر قال : رمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعد فإذ زالت الشمس أخرجه الجماعة . وعن جابر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن ابن مسعود : أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع وقال : هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة متفق عليه . ولمسلم في رواية جمرة العقبة . وفي رواية لأحمد : أنه انتهى إلى جمرة العقبة فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة وقال : اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا ، ثم قال : ههنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة . قوله : الجمرة يعني جمرة العقبة . قوله : يوم النحر ضحى لا خلاف أن هذا الوقت هو الأحسن لرميها ، واختلف فيمن رماها قبل الفجر فقال الشافعي : يجوز تقديمه من نصف الليل ، وبه قال عطاء وطاوس والشعبي ، وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق والجمهور : أنه لا يرمى جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس ، ومن رمى قبل طلوع الشمس